الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
34
تفسير روح البيان
تصفية الأعمال من الآفات ثم تصفية الأخلاق من الكدورات ثم تصفية الأحوال من الالتفاتات ثم تصفية الأنفاس من الأغيار وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ المتواضعين أو المخلصين فان الخبت هو المطمئن من الأرض وحقيقة المخبت من صار في خبت الأرض ولما كان الإخبات من لوازم التواضع والإخلاص صح ان يجعل كناية عنهما قال الكاشفي [ وبشارت ده اى محمد فروتنانرا ببزرگى آن سرا يا ترسكاران را برحمت بىمنتهى . سلمى قدس سره فرموده كه مژده ده مشتاقانرا بسعادت لقا كه هيچ مژده أزين فرح افزاى تر نيست پس در صفت مخبتين ميفرمايد ] الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ الوجل استشعار الخوف كما في المفردات اى خافت منه تعالى لاشراق أشعة جلاله عليها وطلوع أنوار عظمته والوجل عند الذكر على حسب تجلى الحق للقلب هر كرا نور تجلى شد فزون * خشيت وخوفش بود از حد برون وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ من المصائب والكلف قال في بحر العلوم الذين صبروا على البلايا والمصائب من مفارقة أوطانهم وعشائرهم ومن تجرع الغصص والأحزان واحتمال المشاق والشدائد في نصر اللّه وطاعته وازدياد الخير ومعنى الصبر الحبس يقال صبرت نفسي على كذا اى حبستها وفي التأويلات النجمية ( وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ ) اى خامدين تحت جريان الحكم من غير استكراه ولا تمنى خروجه ولا روم فرجه يستسلمون طوعا : قال الحافظ اگر بلطف بخوانى مزيد الطافست * وكر بقهر برانى درون ما صافست وقال بدرد وصاف ترا حكم نيست دم دركش * كه هر چه ساقى ما كرد عين الطافست وقال عاشقانرا كر در آتش مينشاند قهر دوست * تنك چشمم كرد نظر ز چشمهء كوثر كنم وقال آشنايان ره عشق أكرم خون بخورند * ناكسم كر بشكايت سوى بيكانه روم وقال حافظ از جور تو حاشا كه بنالد روزى * كه از ان روز كه در بند تؤام دلشادم وأيضا الحافظين مع اللّه أسرارهم لا يطلبون السلوة باطلاع الخلق على أحوالهم وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ في أوقاتها أصله مقيمين والإضافة لفظية وفي التأويلات النجمية والمديمى النجوى مع اللّه كقوله ( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) قال شاعرهم إذا ما تمنى الناس روحا وراحة * تمنيت ان أشكو إليك وتسمع وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ في وجوه الخيرات قدم المفعول اشعارا بكونه أهم كأنه قيل ويخصون بعض المال الحلال بالتصدق به والمراد به اما الزكاة المفروضة لاقترانها بالصلاة المفروضة أو مطلق ما ينفق في سبيل اللّه لوروده مطلق اللفظ من غير قرينة الخصوص وفي الحديث ( بدلاء أمتي لا يدخلون الجنة بصيامهم وقيامهم ولكن دخلوها بسلامة الصدر وسخاء النفس